ملا محمد مهدي النراقي
201
جامعة الأصول
أقول : امّا القسم الثاني فلا نزاع فيه لانّه نصّ الحديث عن الصّادق ) عليه السّلام ( وهو موافق للتوهّم الّذي نسبه إلى بعضهم . وامّا الاوّل فإذا حكمنا بالطّهارة في الصنف الّذي فيه طاهر وفيه نجس فكيف لا نحكم بالطّهارة في الّذي لم يرد في شيء منه نجاسة ، لانّ قبول ذلك الفرد من الصنف الّذي ورد في بعضه نجاسة ، للنجاسة باعتبار المشاكلة أقرب من الّذي لم يرد في شيء من افراده نجاسة ، فكانت الطهارة فيه أولى من الاخر . وكذلك القول ايضاً في الّذي لم يرد فيه تحريم . انتهى كلامه . وقال المحقّق الأسترآبادي ايضاً في الفوائد المكيّة بعد ذكر الأخبار الواردة في حجيّة الاستصحاب : لا يقال هذه القاعدة يقتضى جواز العمل بإستصحاب احكام اللَّه تعالى كما ذهب إليه المفيد والعلامّة من أصحابنا والشافعيّة قاطبة ، ويقتضى بطلان قول أكثر علمائنا والحنفيّة بعدم جواز العمل به . لانّا نقول هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين والفقهاء وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنيّة . تارة بما ملخّصه انّ صور الاستصحاب المختلف فيها عند النظر الدقيق والتحقيق راجعة إلى انّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه ، ومن المعلوم انّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة